[VOM인터뷰] تقرير الواحة

تقرير الواحة

نعرف أن الانسان يتأثر كثيرا بالطبيعة وما حوله من المتغيرات البيئية ولعل الجغرافيا لعبت دورا كبيرا في الموضوع الذي نحن بصدده،
فأول أرض تطئها أقدام المهاجرين واللاجئين عن طريق تلك الجزيرة هي ذات المنطقة التي يعيشون فيها مدة طويلة تتراوح من 6 أشهر لسنة تقضى في التأهيل والتآلف مع البلد الجديد ثقافة ولغة في مركز دعم اللاجئين بيونجونج وبعد أن تألف العيش فيها وتعتاده تتوجه عائلات العرب لأقرب منطقة صناعية حيث العمل متاح ما يمكنهم المزيد من الإستقرار،
لذا تم بشكل لا واعي اختيار المهاجرين على مدينة اينتشون الواقعة في منتصف المسافة بين العاصمة والمطار وأيضا الأقرب لبلادهم عن طريق الموانئ البحرية أو حتى المطار لتستقر فيها عائلات عربية جمة رجال وأطفال ونساء من جنسيات عدة مصر واليمن وسوريا والعراق وغيرها من البلدان العربية وحتى جنسيات مختلفة من أفريقيا وآسيا حيث يعمل معظمهم في صناعة السيارات المنتشرة في انتشون بحسب “ع.ي” المسؤولة عن عضوات الواحة.
بسبب موجات اللجوء والهجرة إلى الدولة الكورية تكونت نواة مجتمع عربي صغير عبارة عن تجمع من عائلات مختلفة يعمل فيه الرجال بدوام كامل ما خلق حاجة عند نساء تلك العائلات لأن يسثمرن وقتهن بشئ يفيدهن أنفسهن أولا وأسرهم تاليا، لذا كانت الواحة ملجئا أخرا تقضي فيه ربات البيوت والأمهات العربيات وقتهن للتغلب على مصاعب اللاتي يواجهنها في المجتمع ابتداءا من تعلم اللغة الكورية وصولا لمساعدة أبنائهم في واجباتهم الدراسية.
هكذا تقول “ع.ي”
وتقول أيضا عن أعضاء الواحة أنهم متنوعون بين لاجئين ومهاجرين
يمتهنون مهن مختلفة كالتدريس وبعضهم جاء لكوريا بغرض الإستثمار مع عائلته
كما تتفاوت أعمارهم بشكل كبير وينتمون لجنسيات عديدة منها مصر واليمن وسوريا والعراق،
وكانت الواحة بحسب “ن.ي” قادرة على إستيعاب كل هذا التنوع برغم اختلاف الثقافات واللهجات والجنسيات.

لكن أكثر ما يمكن إعتباره مميزا بخصوص الواحة إنها تعتبر ملجأ آمن لأعضائها من النساء خاصة وهم يعانون الإغتراب في مجتمعهم فكانت الواحة مكانا يتجكعون فيها ويمارسون أنشطة ثقافية من بلدهم الأم كما يتحدثون في شتى المواضيع ويتبادلون الأراء وأيضا المشاكل وحلولها، وقد يحدث أن تتكلم أحد العضوات عن مشكلة خاصة بها حيث يتشارك النسوة في مساعدتها، ما شكل مع الوقت نواة برنامج توعوى بحق النساء وكيفية تعاملهم مع المشاكل الصعبة كالعنف المنزلى أو بحق تعرضهم للعنصرية أو تعرض أبنائهم للتنمر المدرسي …إلخ.
فتقول “ن.ي” أنهم خصصوا في برنامجهم جزءا كبيرا للتوعية النسوية.

الطعام كان دوما ولا زال يملك قدرة خاصة على تجميع الناس حولة وأيضا تجميع الثقافة حوله فمع الطعام يكون الحكي والغناء والقصص،
لهذا كان طعام الواحة عاملا كبيرا في استدامة العضوات على الحضور دوما ليس النسوة العربيات وفقط لكن أيضا نسوة من أفريقيا خاصة غانا وإثيوبيا.
للوهلة الأولى حين ترى مقر الواحة في مدينة اينتشون تشعر أن هذا شئ كبير وأن القائمون عليه يبذلون جهدا كبيرا خاصة أنهم وبحسب “ن.ي” هذا المقر جديد تحصلوا عليه بعد تعب وبعد تجارب أخرى عانوا فيها إلى أن استقروا أخيرا،
لكن أيضا تشعر أن هناك حضور لشئ أقوى من الواحة في المكان وهو ما جاوبت عليه العضوتين “ن.ي” “ع.ي” بأن الواحة لم تكن لتنشأ لولا وجود المساعدة من مركز إينتشون لحقوق الإنسان ورعاية الأطفال فهم قد قاموا بالدور الكبير فيتطوير فكرة الواحة لتصل إلى ماهي عليه الآن عبر التمويل المادي وأيضا استقدام الدعم المادي والمعنوى أحيانا من الأمم المتحدة وغالبا من المركز الحقوقي نفسه
وبحسب العضوات ساعدتهم المنظمة كثيرا في ممارسة الأنشطة وتدبير الحصص الدراسية للغة الكورية لهم وأولادهم وأيضا فصول دراسة مهنية وحرفية مختلفة كصناعة الشمع والخياطة وغيرها.
سألنا العضوتين برأيهم ما التأثير الذي خلفته جائحة كورونا على نشاطهم الوليد، فقالوا أن النشاط تقريبا متوقف بشكل كبير وأن الواحة كانت لتكون شيئا مختلفا دون كورونا.
وفي هذا أيضا سألناهم ما الذي يمنع أن تصل الواحة لكل النسوة المهاجرات عامة والعرب منهن خاصة، قالت العضوة “ع.ي” عملنا يتوقف بشكل كبير على الدعم المادي أولا والدعم المعنوي تاليا حيث أنهم يعتمدون بشكل كبير على الدعم المالي من مركز حقوق الإنسان والتبرعات عبر وسائل أخرى.
بدأت فكرة الواحة كمعظم الأفكار بدأت بحاجة إلى التجمع والشعور بالإنتماء واستحضار ثقافة البلد الأم، وفي سبيل ذلك تم إنشاء هذا المكان بعد إستشارة من عديد من النسوة العربيات فتشجع الجميع للفكرة وتحمسوا لها حد أن بدأت مباشرة بالتنفيذ واستخراج الوثائق اللازمة بحسب “ن.ي” وتقول أيضا أن إنشاء الواحة كان حتميا وأن تجمع أولئك النسوة مدفوع بحاجتهم للشعور بالوطن الأم بشكل رئيس والحديث عن ذلك الوطن لهو أكثر الأشياء قربا إليه وما إختيار الواحة كإسم إلا تعبيرا عن ذلك فهي المكان الأخضر الملئ بعيون وآبار الماء والأشجار الخضراء في قلب صحراء الغربة الشاسعة.

 

♦ eng : “Waha” interview

 

글 | Ibrahim Abdalla/이브라  기자 (이주민방송MWTV)
사진 | Darwish Musab/무열 (이주민방송MWTV)

목록으로
메뉴, 검색 닫기